“مصير مجهول” يتربص بالطلبة المغاربة في السنغال بعد توقف الدراسة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

شكرا لمتابعتكم خبر “مصير مجهول” يتربص بالطلبة المغاربة في السنغال بعد توقف الدراسة

ألقت الأزمة السياسية التي تعرفها السنغال بظلالها على أوضاع الطلبة المغاربة بهذا البلد الإفريقي، الذين يواجهون “مستقبلا مجهولا”، فيما عاد نسبة منهم إلى المغرب منذ إغلاق الجامعات شهر أبريل من العام الماضي، وبعد العودة إلى دكار خلال شهر أكتوبر ظلوا يترقبون مصير هاته الأزمة، وتأثيرها على دراستهم وامتحاناتهم.

ويعيش الطلبة المغاربة في السنغال في وضع تحصيلي “صعب” منذ شهر أبريل الماضي، إذ يدرسون عن بعد، لكن هذه الصيغة لم تنجح بالشكل المطلوب، لتنقطع الدراسة بشكل كامل، ما دفع غالبيتهم للجوء إلى التعليم الذاتي، والتحضير للامتحانات، التي بدورها تعيش على وقع التأجيل، مع غياب تاريخ محدد.

ومع تصاعد حدة الأزمة السياسية بالسنغال، منذ إعلان الرئيس تأجيل الانتخابات، لتتنامى المظاهرات الشعبية، التي أدت مؤخرا إلى مقتل طالب شاب، يترقب الطلبة المغاربة الوضع بكثير من “التخوف” على مستقبلهم.

وفي إفادات قدموها لهسبريس، يكشف الطلبة المغاربة بالسنغال عن أسباب إغلاق الجامعات، وتوقف الدراسة منذ شهر أبريل، إذ “شكلت الحلقات السياسية والفكرية التي تنظمها الفصائل السنغالية على خلفية الجدل الحاصل في الانتخابات، والتي في الغالب ما تتحول إلى خسائر مادية، دافعا للسلطات السنغالية إلى غلق الجامعات، ووقف الدراسة الحضورية”.

توقف وترقب

رضوان إيدوش، طالب مغربي بالسنغال يدرس الصيدلة، قال: “إن إغلاق الجامعات منذ شهر أبريل أثر بشكل واضح على تحصيلنا العلمي، ونحن حاليا نراقب الوضع المتأزم، وما إن كانت هنالك انفراجة سياسية”.

وأضاف إيدوش، ضمن تصريح لهسبريس، أن “الأزمة السياسية الحالية في السنغال بدأت منذ شهر أبريل من العام الماضي، وحينها تم إغلاق الجامعات، مع الإعلان عن صيغة الدراسة عن بعد، ليعود نسبة مهمة من الطلبة المغاربة إلى وطنهم”.

ويورد الطالب المغربي ذاته: “شهر أكتوبر المنصرم تم إخبارنا بموعد الامتحانات، وحينها عدنا إلى دكار، على أن نتفاجأ بتأجيلها إلى شهر نونبر”، وزاد موضحا: “طيلة هاته الفترة كنا ندرس عن بعد، لكن هذا النظام لم ينجح تماما، على أن نلجأ إلى التعلم الذاتي”.

وبين المتحدث عينه أن سبب إغلاق الجامعات وتوقف الدراسة حضوريا كان “التوترات السياسية على خلفية الانتخابات بين الفصائل الطلابية، التي أدت إلى خسائر مادية حادة، ما أدى بالسلطات إلى إغلاق الجامعات، والأحياء الجامعية إلى حدود اللحظة”.

ولفت إيدوش إلى أن “فتح الجامعات من جديد مرتبط بتطور الأوضاع السياسية التي تأزمت بداية هذا الشهر منذ إعلان الرئيس تأجيل الانتخابات، وتصاعد المظاهرات المطالبة باستقالته، وهي الحال لدى الامتحانات المقبلة”.

وفي ظل هذا الوضع، يؤكد المتحدث سالف الذكر أن “الجميع يترقب حل هاته الأزمة، خاصة أن الأمر يؤثر كثيرا على تحصيلهم، إذ منذ شهر غشت والدراسة متوقفة تماما، سواء حضوريا أو عن بعد”.

وفي حالة استمرار الأزمة يشير الطالب المغربي إلى أن “الحل حينها هو أن نطالب الجامعات المغربية بتدريسنا، سواء عن بعد أو حضوريا”، مشددا على أن “الوضع الحالي ليس بيد أي جهة مغربية، بل مرتبط بتطور الأوضاع السياسية”.

التمسك بالاستمرار

سجل عدنان بن يعقوب، وهو أيضا طالب مغربي بالسنغال، يدرس الهندسة الجيولوجية والأرضية: “الأوضاع ليس لها تأثير على حياتنا اليومية بشكل كبير، إذ نبقى في منازلنا وقت المظاهرات، وبعدها نخرج بشكل عادي”.

ويضيف بن يعقوب ضمن تصريح لهسبريس: “الجالية المغربية عموما هنا لها مجموعة عبر ‘واتساب’، نتبادل فيها التحذيرات وهمومنا خلال هاته الفترة العصيبة”، وزاد مبينا: “التأثير يوجد على مستوى تحصيلنا العلمي”.

وفي هذا الشق يقول الطالب المغربي إن “الدراسة متوقفة حضوريا منذ شهر أبريل من العام الماضي، إذ لجأت السلطات إلى غلق الجامعات بسبب التوتر السياسي على خلفية تأجيل الانتخابات، والتعويض بالدراسة عن بعد، التي لم تنجح تماما، لنكتفي حاليا بالتعلم الذاتي”.

وحول تأثير ذلك على مستقبله أورد المتحدث ذاته: “الأمر يؤثر حقا علي، سواء نفسيا أو فكريا، إذ لا يوجد تاريخ محدد للدراسة، والامتحانات”، مردفا: “شخصيا أتدارك الأمر من خلال وجود تواصل مباشر مع أستاذي المشرف على بحث تخرجي”.

وخلص بن يعقوب إلى أن “مسألة العودة إلى المغرب في حالة توتر الأوضاع مستبعدة لدى جل الطلبة هنا، خاصة الذين يوجدون في السنة الثانية من تحصيلهم العلمي، إذ سيستمرون مهما كان الوضع”.

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

عمل علاء ابراهيم مدير لقسم المحتوى والمضامين في موقع فيس مصر وهو القسم المسؤول عن تقديم المعلومة الصحية الموثوقة والمبسطة لمتصفحي موقع فيس مصر الإخباري. وذلك من خلال اختيار المضامين، مروراً بالاشراف على صياغتها لتسهيل ايصالها الى القارئ، وحتى التأكد من مراجعتها والمصادقة الطبية عليها وتقديمها

‫0 تعليق

اترك تعليقاً