مجموعة برلمانية تدرس التأثيرات السلبية لاستعمالات الذكاء الاصطناعي على المغرب

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

شكرا لمتابعتكم خبر مجموعة برلمانية تدرس التأثيرات السلبية لاستعمالات الذكاء الاصطناعي على المغرب

دينامية غير مسبوقة يعيشها المغرب على عدة مستويات بخصوص الذكاء الاصطناعي، حيث انخرط مجلس النواب عبر تسريع وتيرة أشغال مجموعة العمل الموضوعاتية المؤقتة حول “الذكاء الاصطناعي آفاقه وتأثيراته”، التي تعقد اجتماعا اليوم الإثنين هو الثالث من نوعه في الموضوع.

ووفق معطيات حصلت عليها جريدة هسبريس الإلكترونية فإن اللجنة ستنكب في عملها الذي يحظى بتأييد ودعم من رئيس المجلس، راشيد الطالبي العلمي، على إعداد تقرير شامل يقدم صورة واضحة عن “حضور الذكاء الاصطناعي في المغرب ومجالاته”.

وأفادت المعطيات ذاتها بأن عمل اللجنة سيتركز حول الآثار السلبية للذكاء الاصطناعي على مجموعة من المجالات والقطاعات، خاصة التربية والتعليم، حيث يسجل “لجوء التلاميذ والطلاب إلى ‘تشات جي بي تي’ لإنجاز البحوث في أسرع وقت ممكن ومن دون عناء يذكر، ما يؤثر بشكل سلبي على مستقبل التعليم”.

واعتبرت مصادر من اللجنة، في حديث للجريدة، أن “هذا التحدي يمثل نقطة في بحر التحديات التي يطرحها الذكاء الاصطناعي، الذي لا نعرف عنه سوى القليل”، مبرزة أنه “رغم الأهمية التي يحظى بها الموضوع في العالم ليست هناك أي وثيقة رسمية في المغرب، سواء تشريعية أو غيرها، تؤطر الذكاء الاصطناعي”.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن “اللجنة ينتظرها عمل طويل وصعب، لأن المجال متشعب ويمس الجانب المالي والتعليمي والصحة والمقاولات”، وأكدت أن “اللجنة التي طالب بإحداثها فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب ينتظر منها الكثير في المرحلة المقبلة، من أجل إنجاز وثيقة تؤطر وجود الذكاء الاصطناعي في المغرب”.

وأفادت المصادر عينها بأن “الزيارات التي قام بها نواب ومسؤولون في البرلمان إلى دول في المشرق العربي جعلتهم يطلعون على التقدم المحرز في مجال الذكاء الاصطناعي”، موضحة أن “المجال أصبح من القطاعات الحكومية في بلدان الخليج، كما هو الحال في الإمارات العربية المتحدة التي أحدثت وزارة الذكاء الاصطناعي”.

وشددت مصادر هسبريس على أن “المغرب لا يمكن أن يضيع هذه الفرصة، وتشكيل لجنة موضوعاتية لمناقشة جميع التحديات التي يطرحها الذكاء الاصطناعي وتأثيراته على البلاد”، وأوضحت أن “المجموعة الموضوعاتية ستسعى إلى مغربة الذكاء الاصطناعي والتأثيرات والتحديات التي يطرحها على المغرب في المستقبل”.

وأكدت المصادر نفسها أن “المغرب وقع اتفاقيات مع دول كبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي”، مبينة أن “إحداث الحكومة مؤسستين جامعيتين للذكاء الاصطناعي يعكس رغبتها في تعزيز حضوره أكاديميا في المغرب”، مشيرة إلى أن “الأسابيع المقبلة ستعرف تعزيز المشهد بمؤسسة جديدة في مدينة القنيطرة لتخريج مهندسين في الذكاء الاصطناعي”.

ولم تستبعد المصادر أن يكون عمل اللجنة الموضوعاتية، التي ضمت في عضويتها نوابا ومتخصصين وقريبين من موضوع “الذكاء الاصطناعي”، “مقدمة لإصدار تشريعات وقوانين تؤطر الجوانب السلبية للذكاء الاصطناعي وتحد من تأثيراته السلبية على الأجيال المقبلة من المغاربة”.

يذكر أن المغرب كان قد شرع في مسايرة التحوّل الذي يعرفه العالم على مستوى الذكاء الاصطناعي، وذلك من خلال إنشاء مؤسسات تعليمية في سلك التعليم العالي تُعنى بالأبحاث الخاصة بالموضوع، حيث صادقت الحكومة في اجتماعها الأخير على إحداث المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي وعلوم المعطيات بتارودانت، التي ستكون تابعة لجامعة ابن زهر بأكادير، فيما سيتم تحويل المُلحقة الجامعية ببركان إلى مدرسة وطنية للذكاء الاصطناعي والرقمنة، تابعة لجامعة محمد الأول بوجدة.

ويهدف إحداث المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي وعلوم المعطيات بتارودانت، والمدرسة الوطنية للذكاء الاصطناعي والرقمنة ببركان، إلى “تزويد بلادنا بنموذج جديد من مدارس المهندسين التابعة للجامعات بغية تكوين رأسمال بشري متخصص قادر على مواكبة التحديات المرتبطة بالتحول الرقمي والانخراط في مجتمع المعرفة”، وفق ما جاء في مذكرة تقديم مشروع المرسوم الذي صادقت عليه الحكومة.

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

عمل علاء ابراهيم مدير لقسم المحتوى والمضامين في موقع فيس مصر وهو القسم المسؤول عن تقديم المعلومة الصحية الموثوقة والمبسطة لمتصفحي موقع فيس مصر الإخباري. وذلك من خلال اختيار المضامين، مروراً بالاشراف على صياغتها لتسهيل ايصالها الى القارئ، وحتى التأكد من مراجعتها والمصادقة الطبية عليها وتقديمها

‫0 تعليق

اترك تعليقاً