دليل يحاصر التحرش الجنسي في الجامعات المغربية ويوصي بتقديم الشكايات

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

شكرا لمتابعتكم خبر دليل يحاصر التحرش الجنسي في الجامعات المغربية ويوصي بتقديم الشكايات

أعد “ائتلاف 490” دليلا رقميا حول التحرش الجنسي في الوسط الجامعي، لمحاربة هذه “الآفة” داخل الجامعة المغربية، ووضعه رهن إشارة الضحايا، كأداة تهدف إلى توعية الأشخاص، رجالاً ونساءً، وتنبههم وتساعدهم على محاربة التحرش الجنسي الذي يرتبط في أحيان كثيرة بخوف الضحايا من الوصم واعتبارهم مسؤولين ومسؤولات لأنهم “مارسوا استفزازاً” بسبب طريقة اللباس أو السلوك.

وتجاوزا لإشكال “عدم معرفة الضحايا بحقوقهم ولا بالجهات التي ينبغي الاتصال بها لتقديم شكوى، أو الإجراءات التي يجب اتباعها، إضافة إلى التشكيك في فعالية تقديم الشكوى”، أو “الخوف من الصعوبات في الحصول على الأدلة، ومن الأعمال الانتقامية”، فإن هذا الدليل يحاول تجاوز هذه “المشكلات”، من خلال الدفع بجرأة الضحايا إلى حدها الأقصى لضمان “عدم إفلات المتحرشين من العقاب”.

الوثيقة الرقمية التي توصلت بها هسبريس قبل نشرها تُسلّم بداية بأن “التحرش الجنسي يوجد في أي فضاء؛ في الجامعة وفي مكان العمل والشارع والمدرسة والأنترنيت وحتى داخل البيت”، منبّهة إلى بعض الأسئلة التي تقابل بها الأسر والوسط المقرب الضحايا، من قبيل: “أنت لي قلبتي عليها؟ فين كنتي؟ ومع من؟ وشنو كنتي لابسة؟ وعلاش تعطلتي داك النهار؟، إلخ”.

وعبّر الدليل، الذي يُعالج الظاهرة بطريقة مبتكرة تتوسّل رسوم الناشطة زينب فاسيكي، عن “كون هذه الأسئلة تمثّل فقط كلاما ثانويا، وتتضمن اتهامات لا تستحقها الضحية، وتبتعد كثيرا عما جرى في الواقع”؛ لأن الأصل “هو الاستماع للضحية من أجل استيعاب ما جرى”، مؤكدا أن “مستقبل الضحية يبدأ حقيقة حين تتعلم أن تدافع عن حقّها، والسعي نحو فتح تحقيق في ملابسات ما حدث لترتيب الجزاءات”.

واختار “ائتلاف 490” “نجيّة” كاسم حركي للضحية “البطلة” داخل الدليل، وهو ما علقت عليه إحدى الناشطات ضمن الائتلاف، في كلمة لهسبريس، بكونه إشارة إلى أن “نجية هي من الناجيات؛ غير أن النجاة لا تعني الانفلات من قبضة المتحرش فقط، وإنما أن ينال ما يستحق وأن تواصل الضحية مسار فضح القائم بهذه الأعمال التي تكون لها تأثيرات حقيقية على الصحة النفسية للضحايا وعلى تحصيلهنّ الأكاديمي والجامعي”.

ولفتت الوثيقة إلى بعض “التصورات الجاهزة” في أذهان بعض رجال القانون والأمن، التي ستواجهها “نجية” أثناء سلك المسطرة؛ منها أن المحامي يمكن أن يدافع عن الأستاذ الجامعي، باعتباره “محترما وله عائلة، ومن الممكن أنه كان يمزح”، وأنه “من المستحيل أن يقوم بذلك، وهذه اتهامات خطيرة”، و”حتى لو كان ذلك حدث فعلا فيتعين طيّ الملف، تغليبا لمصلحة الجامعة وضمانا لمستقبل أفضل للمشتكية”.

ولم يفوت الائتلاف المنبثق عن حركة “خارجة على القانون” أن يشير إلى “ما يمكن أن تُصادفه المشتكية في مخفر الشرطة من طرف بعض العقليات المحافظة”، من قبيل: “أنت تعرفين أستاذك جيدا، وإذا تقدمت بشكاية ضده ستقومين بتشويه سمعتك وصورة عائلتك، وليست لك أي مكاسب.. قدّمي لنا هاتفك لنطلع عليه”. لكن، وتأكيداً على أن “هذا لا يحدث دائما”، أورد الائتلاف شرطية “تسفّه هذا الأقوال”، و”تطلب من الضحية المجيء لتسجيل شكايتها”.

واعتبارا لصعوبة “مواجهة الضحية مع المتحرش بها أمام الشرطة وفي المحكمة، والإدلاء بالحجج والأقوال” فإن الدليل يوصي بـ”القيام بهذه الخطوة، نظرا لأهميتها في مسار نيل الحق”، مشيرا إلى “عدم الرّضوخ للضّغوط التي يمكن أن تتعرض لها الضحية من الصحافة والأسرة ومحيط المتحرّش وزملائه في العمل للتنازل عن الشكاية”، ومؤكدا على “الحسم في رفض العروض والإغراءات المادية وتجاهلها واستئناف المسطرة”.

ولفتت الوثيقة إلى “الأعراض النفسية التي يمكن أن تنجم عن الوقائع، مثل التوتر والخوف والشعور بالذنب والخطيئة؛ وهي طبيعية في البداية بسبب الحادثة، وغياب السند في المحيط”، مشددة على “أهمية زيارة أخصائي نفسي وطرح هذه الأعراض عليه لتجاوزها وعدم السماح بتفاقم حدتها”، وداعية الضحايا إلى “التواصل مع مركز الاستماع والدعم النفسي والقانوني التابع للائتلاف، الذي يستقبل ويرافق الضحايا”.

يشار إلى أن إعداد دليل محاربة التحرش الجنسي من طرف “ائتلاف 490” تم بشراكة مع الجمعية المغربية لمناهضة العنف ضد النساء (AMVEF)، وبدعم من الصندوق الكندي للمبادرات المحلية (FCIL)؛ ويهدف إلى كسر حاجز الصمت بشأن قضايا التحرش الجنسي، ونشر المعلومات القانونية، وإعطاء أجوبة عملية للطلبة والضحايا و/ أو الشهود، وتشجيع الضحايا على التبليغ عن التحرش الجنسي، وتوجيههم إلى الآليات المتاحة، والخطوات التي يجب اتباعها لتقديم شكوى.

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

عمل علاء ابراهيم مدير لقسم المحتوى والمضامين في موقع فيس مصر وهو القسم المسؤول عن تقديم المعلومة الصحية الموثوقة والمبسطة لمتصفحي موقع فيس مصر الإخباري. وذلك من خلال اختيار المضامين، مروراً بالاشراف على صياغتها لتسهيل ايصالها الى القارئ، وحتى التأكد من مراجعتها والمصادقة الطبية عليها وتقديمها

‫0 تعليق

اترك تعليقاً