باسكون يقرأ “تلفيقات أنساق الاعتقاد” بالمغرب .. الإسلام والأساطير والعلم

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

شكرا لمتابعتكم خبر باسكون يقرأ “تلفيقات أنساق الاعتقاد” بالمغرب .. الإسلام والأساطير والعلم

صورة: أرشيف

هسبريس – وائل بورشاشنالثلاثاء 13 فبراير 2024 – 01:00

يرى عالم الاجتماع المغربي الفرنسي بول باسكون أن المغاربة “مثلهم في ذلك مثل السواد الأعظم من الشعوب” يعيشون في ظل “العديد من أنساق الاعتقاد”، وفي سياق البلاد هي “مجموعة متنافرة من الممارسات الطقوسية السابقة على التوحيد، ودين منزّل، هو الإسلام هنا، واحترام للعلم الحديث”.

وأضاف عالم الاجتماع الراحل في دراسة نشرت في “موسوعة الأساطير والمعتقدات” وترجمها الناقد الراحل مصطفى المسناوي: “التنافر البيّن لهذه المجموعات العرفانية لا يَطرح بالنسبة لكل ملاحظ خارجي، أو بالنسبة لكل أولئك الذين قد ينزوون داخل واحد من هذه الأنساق الجزئية الثلاثة، أي مشاكل على مستعمليه. وقد يندهش المغاربة كثيرا، في معظمهم طبعا، لو سمعوا أن من الممكن أن يوجد تنافر، بل تناقض أو منافاة، بين هذه العوالم المفهومية أو الإيديولوجية المختلفة”.

وتابع: “على عكس ذلك، فإن باب المعرفة والفعل بالنسبة للأغلبية العظمى من الناس يمكن أن يُرمز إليه بقوس تستند عتبته إلى العالم المحسوس مباشرة، ويجسد عموده الأيسر مجموع المعارف الاختبارية، والأيمن متن المعارف التجريبية، كما يمثل منحنياه تبحّر الباطن شمالا والظاهر يمينا، ويُتوّج كل هذا ويلحم بين عناصره مفتاح قبة الإسلام، مبدأ كل (لوغوس) ومنتهاه. لكن، ما إن ينقص واحد من هذه العناصر حتى يتهاوى الكل أو يمسي نتفا وكسورا محطمة لا تملك دلالة عامة، وتغدو، بالتالي من غير فعالية”.

ورغم أن الدين “المنزّل، المشروع والشرعي، هو المحك الأخير لكل معتقد ابتداعي في الظاهر أو لكل تجديد عصري، وهو تفسيره وإطاره”، إلا أن “هذه المعتقدات المتعددة تحتاج إلى كثير كي ينفي بعضها بعضا. بل على العكس من ذلك، فإن الأساطير والمعتقدات التي تُنعش باستمرار في علاقة نسق بالآخر، تتآكل، ثم تولد من جديد، وتتحول، مستعيرة من كل عالم شكل العقلانية والعجيب والحساسية الخاص به، ونمطه في التدليل”.

ووضّح بول باسكون أن “نسق الأساطير والمعتقدات بالمغرب” قائم على “التلفيقية أو على احترام السجلات المتوازية الموجودة والمتعايشة في تحالفها وفي تنافسها، وليس هو نفس النسق بالنسبة للصوفي، أو لرجل الدين الحضري، أو للفلاح، أو لطالب كلية العلوم أو للعالم المتخصص”؛ فـ”كل نمط من أنماط السذاجة ينفي عن الآخر قيمته العلمية. حتى وإن كان الأكثر تدينا في العمق، هو الذي ينجح دائما… لدى عموم الناس”.

لكن هذا لا يعني أن القارئ يوجد أمام “مادة بسيطة” أو “خطاب نهائي” أو “وصف موقوف”؛ فليس من الممكن وصف “علاقات السحر والدين” بمغرب ثمانينات القرن العشرين كما فعل بيسترمارك ودوتي وديرمنغن في مطلع القرن العشرين؛ لأن المغرب قد عرف ثورتين كبيرتين بمعنى “التغيير الاجتماعي الثقافي العميق”، “الأسلمة التي بدأت منذ حوالي ثلاثة عشر قرنا، والتصنيع في بداية القرن العشرين”، وهما حركتان “لم تكفا عن التقدم، بعد، وعن قلب مجموع الممارسات والمعتقدات رأسا على عقب.”

الإسلام بول باسكون علم الاجتماع

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

عمل علاء ابراهيم مدير لقسم المحتوى والمضامين في موقع فيس مصر وهو القسم المسؤول عن تقديم المعلومة الصحية الموثوقة والمبسطة لمتصفحي موقع فيس مصر الإخباري. وذلك من خلال اختيار المضامين، مروراً بالاشراف على صياغتها لتسهيل ايصالها الى القارئ، وحتى التأكد من مراجعتها والمصادقة الطبية عليها وتقديمها

‫0 تعليق

اترك تعليقاً