الرباط تترقب تطوير المواقف الفرنسية في قضية الصحراء المغربية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

شكرا لمتابعتكم خبر الرباط تترقب تطوير المواقف الفرنسية في قضية الصحراء المغربية

تسير العلاقات المغربية الفرنسية للدخول في فصل جديد من التعاون، بعد “تباعد طويل”، بسبب خلافات كانت مبهمة واتضحت مع مرور السنوات الأخيرة. وبعد تعيين ستيفان سيجورني وزيرا للخارجية، خرج لأول مرة للإعلان عن صحة هذا الطرح.

كان الحوار الذي أجراه سيجورني مع صحيفة “ويست فرانس” كافيا لتنكشف بوصلة وزير الخارجية الفرنسي الجديد تجاه المملكة المغربية؛ “احترام المغاربة، وكتابة فصل جديد من العلاقات”.

وأكد سيجورني وجود اتصالات مع المسؤولين المغاربة منذ تعيينه في 12 يناير، ما يؤشر أيضا على وجود رغبة مغربية لكتابة هذا الفصل الجديد، فيما تحدث عن “دعم واقعي فرنسي لمخطط الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية”.

ويشكل المعطى الأخير محط تساؤل جديد حول مستقبل الموقف الفرنسي من قضية الصحراء، وهل سيكون سيجورني نقطة انطلاقة لخروج هذا الاعتراف الصريح بسيادة المملكة على أرضيها، الذي طال انتظاره من الرباط منذ سنة 2020.

هاته التصريحات تلقاها لحسن حداد، رئيس اللجنة البرلمانية المشتركة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، بكثير من “الترحيب”، معتبرا أنها “بادرة طيبة للعودة بالعلاقات بين البلدين”.

وكان حداد وجه أصابع الاتهام إلى “الدولة العميقة” في فرنسا بتبنيها “قرارا مسيئا” للبرلمان الأوروبي ضد المغرب، واليوم بعد تنصيب سيجورني وتصريحاته الودية يعتبر المسؤول المغربي أنه “حاليا يجب أن ننسى الماضي، ونعامل سيجورني بثوب وزير الخارجية”.

لحسن حداد، رئيس اللجنة البرلمانية المشتركة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، قال إن “تصريحات سيجورني التي أشار فيها إلى وجود رغبة فرنسية في الدفع بالعلاقات، ودعم الحكم الذاتي، وكتابة فصل جديد، هي لحظة إيجابية”.

وبين حداد ضمن تصريح لهسبريس أن “الأفعال هي التي ستحكم على مصداقية هاته التصريحات الأخيرة التي تشكل بادرة جيدة للعلاقات بين البلدين”.

واعتبر السياسي المغربي أن “بذلة سيجورني في البرلمان الأوروبي يجب أن ننساها”، وزاد: “هذا الحادث كان في نسق زمني معين، حيث كان سيجورني برلمانيا، واليوم هو وزير للخارجية، ويجب أن نراه بهاته الصورة في ظل الظرفية الجديدة التي تحتم عليه انطلاقا من مسؤوليته البحث عن مصالح فرنسا، التي تحوم تجاه شريك قوي وموثوق”.

كما تحدث حداد عن كون التصريحات التي أدلى بها سيجورني تدعم الانفراج الحاصل في العلاقات بين البلدين منذ مدة، مبينا أن “مسألة تطور الموقف الفرنسي من قضية الصحراء وبحث أفقه ستكون الإجابة عنها لدى الخارجية المغربية، التي يترأسها جلالة الملك محمد السادس، وهو شخصيا يعرف جيدا تسيير هذا الملف خارجيا”.

وأوضح رئيس اللجنة البرلمانية المشتركة بين المغرب والاتحاد الأوروبي أن “هذا الملف سيحدد موقف فرنسا في إطار توافقي بين باريس والرباط، كما أن خطوة سيجورني الحالية يرتقب أن تتلوها خطوات أخرى أكثر تقدما في ملف الصحراء، ما سيقرب فرنسا من مواقف العديد من الدول التي تعترف بسيادة المملكة على أراضيها وذهبت بعيدا في هذا الشق”.

وأبرز حداد أن “البرلمان المغربي من خلال مجموعة الشراكة الفرنسية المغربية بمجلس المستشارين يعمل في إطار الدبلوماسية الموازية على تقريب العلاقات بين الرباط وباريس، وسيكون هنالك تواصل مع المجموعة الفرنسية في البرلمان الأوروبي بعد الانتخابات المرتقبة في ماي، لبحث سبل التعاون وتعزيز العلاقات”.

وحول سؤال هل هنالك تعويل على الجانب الفرنسي في البرلمان الأوربي من أجل حل بعض القضايا العالقة مع البرلمان المغربي؟ شدد المتحدث ذاته على أنه “يجب انتظار الانتخابات، ومعرفة التركيبة السياسية هناك، وعندها سنقوم بالعمل اللازم في هذا الإطار”.

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

عمل علاء ابراهيم مدير لقسم المحتوى والمضامين في موقع فيس مصر وهو القسم المسؤول عن تقديم المعلومة الصحية الموثوقة والمبسطة لمتصفحي موقع فيس مصر الإخباري. وذلك من خلال اختيار المضامين، مروراً بالاشراف على صياغتها لتسهيل ايصالها الى القارئ، وحتى التأكد من مراجعتها والمصادقة الطبية عليها وتقديمها

‫0 تعليق

اترك تعليقاً