اتهامات سياسية بـ”تقزيم اللغة الأمازيغية” تلاحق حزب العدالة والتنمية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

شكرا لمتابعتكم خبر اتهامات سياسية بـ”تقزيم اللغة الأمازيغية” تلاحق حزب العدالة والتنمية

ما يزال شبح “تقزيم الأمازيغية” يطارد حزب العدالة والتنمية الذي كان يقود الحكومة خلال العقدين الماضيين؛ ذلك أنه كلما أثير هذا الموضوع إلا وصُوبت السهام في اتجاهه، فتنزيل الطابع الرسمي للأمازيغية يرى الفاعلون في هذا المجال أنه “دخل في نفق الركود” خلال الولايتين الحكوميتين للحزب المذكور.

وربما كان كلام الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، خلال نهاية الأسبوع الماضي ضمن ندوة للمجلس الجهوي لحزبه بجهة الدار البيضاء، يسير في اتجاه رفض كل هذه “الاتهامات”، حيث أشار إلى أنه “كان سباقا إلى طلب ترسيم السنة الأمازيغية من الملك محمد السادس ولم يكن من الضروري أن يتجاوب معه الملك وقتها”، رافضا بذلك كلام عزيز أخنوش عن هذا الملف قبل أسابيع.

وعادة ما يتعرض حزب العدالة والتنمية للانتقادات بخصوص تنزيل دسترة الأمازيغية كما نصت عليها الوثيقة الدستورية لسنة 2011، إذ لم يتم إخراج القانون التنظيمي 16_26 إلى حيز الوجود حتى سنة 2019، في حين تمت المصادقة على “المخطط المندمج لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية” في 2021، أي 10 سنوات بعد صدور الدستور، وهو ما يراه المهتمون بالموضوع “هدرا للزمن”.

ويشير عدد من الفاعلين في مجال الأمازيغية إلى أن الحزب “كان يتوفر على نية مبيتة ضد الأمازيغية، ولذلك لم يكن متفاعلا بالشكل الذي يلزم مع هذا الورش الوطني”، في حين يفند الحزب أي اتهام له في هذا الصدد، حيث يعبر على لسان أمينه العام أو أعضائه في كل مرة على أنه “كان في الموعد”.

حصيلة هزيلة

عبد الله بادو، ناشط أمازيغي عضو المكتب التنفيذي للشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة “أزطا”، قال إن “حصيلة العدالة والتنمية في ملف تنزيل رسمية الأمازيغية تتحدث عن نفسها، حيث شهد هذا الملف ركودا على المستوى المؤسساتي خلال الفترة التي تولى فيها الحزب تسيير الحكومة”.

وأضاف بادو، في تصريح لهسبريس، أن “تعامل الحزب المذكور مع هذا الملف يوضح جليا كيف أن قناعاته ومنهجيته لا تتناسبان مع طبيعة هذا الملف، وبالتالي كان من الممكن أن نقطع أشواطا مهمة خلال السنوات الأخيرة، خصوصا وأن الحزب لوحده كان يتوفر على 125 نائبا برلمانيا، وكان بإمكانه أن يساهم في حسم التشريعات المتعلقة بالأمازيغية مبكرا”.

وأكد المتحدث أن “حصيلة الحزب في الجانب المتعلق بالأمازيغية تبقى محصورة في قانون تنظيمي استغرق إخراجه إلى العلن 8 سنوات، إلى جانب مخطط مندمج لم نعد نرى أي تحرك للجنة بين الوزارية التي تشكلت في هذا الإطار”، مشيرا إلى أن “الكل يعرف كيف تعامل الحزب المذكور مع هذا الملف، سواء في المشاورات الشكلية أو في الاهتمام أو في التشريع؛ ذلك أنه تعمد اقتران مختلف تحركاته في هذا الموضوع بالانتخابات”.

وأوضح الفاعل المدني أن “ملف تنزيل الطابع الرسمي للأمازيغية تنقصه الإرادة السياسية المقرونة بتطبيق ما جاء في الدستور باعتباره أسمى قانون بالبلاد، إذ إنه دخل في نطاق استغلالي انتخابوي من مختلف الأحزاب، وهو ما جعلنا نخسر وقتا طويلا. وعلى ما يبدو، فإننا لم نتقدم بعد في هذا الملف حتى في الوقت الراهن كذلك”.

“في الموعد”

خالد الصمدي، عضو حزب العدالة والتنمية الكاتب الأسبق لوزارة التربية الوطنية، قال إنه “خلافا لكل ما يقال ويتم الحديث عنه، لم يكن الحزب قد قصر في حق الأمازيغية في شيء، حيث كنا متحملين لثقل هذا الملف الوطني الذي أشار الدستور إلى ضرورة إيلائه القدر الممكن من الأهمية”.

واعتبر الصمدي، في تصريح لهسبريس، أن “الحزب قام بخطوات جد متقدمة في حلحلة هذا الملف كما نص على ذلك الدستور المغربي، حيث تم إصدار القانون التنظيمي 16_26، إلى جانب مذكرة وزارية لتسريع وتيرة تداول الأمازيغية داخل إدارات الدولة. كما قمنا بالمصادقة على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافات، ما يعد تجسيدا لمقاربتنا للظاهرة اللغوية بالبلاد”.

وتابع: “ملف الأمازيغية وجب أن يتم إخراجه من ساحات البوليميك والتنابز السياسي، فهو في الأساس ورش وطني يهم المغرب ككل، ولذلك فلازمة العشر سنوات تبقى حاضرة عند الحديث عن هذا الورش كذلك”، مشيرا إلى أن “الحزب لم تكن لديه أي حساسية ضد الأمازيغية، بل بالعكس يعتبرها ورشا مهما وجوهريا لارتباطه بالحقوق اللغوية والثقافية للمغاربة”.

ولَبِس الصمدي من جديد لباس الكاتب الوطني لوزارة التربية الوطنية ليسجل أن “حزب العدالة والتنمية أخذ على عاتقه تحريك اللغة الأمازيغية على مستوى المدارس الوطنية، الأمر الذي تم كذلك حتى على مستوى الجامعات، بعد أن تم خلق مسارات تكوين جديدة في هذا الإطار، من بينها ماسترات متخصصة في اللغة الأمازيغية”.

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

عمل علاء ابراهيم مدير لقسم المحتوى والمضامين في موقع فيس مصر وهو القسم المسؤول عن تقديم المعلومة الصحية الموثوقة والمبسطة لمتصفحي موقع فيس مصر الإخباري. وذلك من خلال اختيار المضامين، مروراً بالاشراف على صياغتها لتسهيل ايصالها الى القارئ، وحتى التأكد من مراجعتها والمصادقة الطبية عليها وتقديمها

‫0 تعليق

اترك تعليقاً